دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-08-11

نواب الإسلاميين وحركة الوعي المتقدم

 بقلم: ماجد أبو رمان

ليس مطلوباً أن تكون إسلامياً حتى ترى في بعض نواب الإسلاميين حالة تستحق التوقف، وليس ضرورياً أن تتفق معهم في كل شيء حتى تعترف بأن السياسة حين ترتفع من مستوى الشعارات إلى مستوى الفكرة، تصبح أكثر نضجاً واحتراماً لعقل الناس.

أجد في صالح العرموطي وديمة طهبوب نموذجين مختلفين لهذه الحالة.

العرموطي يمثل حضوراً قانونياً ودستورياً لافتاً؛ يتحدث من معرفة بالنص والحجة، ويخوض معاركه السياسية بأدوات رجل القانون، لا بمجرد الخطابة أو التعبئة الحزبية.

أما ديمة طهبوب، فقد استطاعت أن تقدم خطاباً إسلامياً أكثر انفتاحاً على أسئلة المجتمع المعاصر، وأن تخاطب جمهوراً يتجاوز الإطار التنظيمي، بلغة سياسية حديثة مع احتفاظها بمرجعيتها الفكرية.

وهنا تكمن أهمية ما أسميه «الوعي المتقدم».

فالوعي السياسي لا يقاس بارتفاع الصوت، ولا بعدد الشعارات، وإنما بالقدرة على تحويل القناعة إلى موقف، والموقف إلى حجة، والحجة إلى تأثير.

المشهد الأردني يتغير، والناخب أيضاً يتغير. لم يعد يريد نائباً يجيد الهتاف فقط، بل يريد من يفهم القانون، ويقرأ السياسة، ويتابع التفاصيل، ويعرف كيف يسأل ومتى يعترض وكيف يحول حضوره إلى أثر.

والأهم أن نجاح الأحزاب لن يقاس فقط بعدد المقاعد التي تحصدها، وإنما بقدرتها على إنتاج رجال دولة ونساء دولة؛ نواب يمتلكون المعرفة والاستقلالية والشجاعة، ويضعون المصلحة الوطنية فوق الحسابات الضيقة.

قد نختلف مع العرموطي أو طهبوب، وهذا طبيعي في السياسة، لكن الديمقراطية لا تعني أن نحب من يختلف معنا، بل أن نحترم حقه في الاختلاف، ونواجه الحجة بالحجة.

فالسياسة الضعيفة تخاف من خصم واعٍ، أما الدولة الواثقة من نفسها فلا تخشى نائباً قوياً، ولا حزباً منظماً، ولا معارضة تمتلك أدواتها.

لذلك، فإن ما نراه اليوم لدى بعض نواب الإسلاميين لا ينبغي أن يُقرأ فقط باعتباره صعوداً لحزب أو تيار، بل يمكن أن يكون جزءاً من تحول أوسع في الوعي السياسي الأردني؛ من السياسة الانفعالية إلى السياسة الواعية، ومن الشعار إلى الفكرة، ومن التصفيق إلى التفكير.

والسؤال الحقيقي لم يعد:

من مع الإسلاميين ومن ضدهم؟

بل:

من يمتلك الوعي الكافي ليكون شريكاً في صناعة المستقبل؟

فحين يصبح النائب قادراً على أن يجعلك تفكر، لا أن يجعلك تصفق فقط، فاعلم أن شيئاً جديداً قد بدأ في السياسة.
عدد المشاهدات : ( 4156 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .